ترددت مهرة قليلًا. - بس... هتمرن فيه إزاي؟ - عادي جدًا. شوفي المواعيد اللي هو مش موجود فيها، وانزلي اتمرني وقتها. سكتت مهرة لحظة، ثم قالت: - ماشي. - وأنا ممكن أنزل معاكي لو حابة. ابتسمت مهرة. - لا، أنا هحاول لوحدي - براحتك، بس أهم حاجة متكسليش. ضحكت مهرة: - حاضر.
مر باقي اليوم هادئًا، وانشغلت مع خديجة في ترتيب الملابس التي اشترتها، ثم تناولتا العشاء مع باقي أفراد العائلة. كان صفوان موجودًا، لكنه ظل كما هو منذ اليوم الأول. هادئًا، قليل الكلام، يتحدث مع عمه وأخته في أمور عادية، ولا يحاول الاقتراب منها أو سؤالها عن شيء.
ومع ذلك، كانت مهرة تشعر بوجوده أكثر مما ينبغي. كلما دخل الغرفة، انتبهت له. وكلما تحدث، استمعت لصوته رغمًا عنها. وحين انتهى اليوم، صعدت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها. بدلت ملابسها، ثم جلست أمام المرآة للحظات. لكنها هذه المرة لم تنظر إلى جسدها طويلًا.
كانت تفكر في شيء آخر. في صفوان. تذكرت طريقته الهادئة معها، وعدم سؤاله عن زيدان، وعدم ظهور أي فضول في عينيه تجاه ما حدث لها. وضعت يدها على جبينها وقالت لنفسها بضيق: - أنا مالي أصلًا ومال صفوان؟ ثم تنهدت.
- الأحسن إني أتجنبه. سكتت لحظة، ثم أكملت وكأنها تقنع نفسها: - صفوان ده حاجة بعيدة أوي عني. كانت تعرف أن الفارق بينهما أكبر من أن تتجاهله. هو رجل قوي، واثق، له شخصيته وحضوره، بينما هي جاءت إلى هنا وهي تحاول أن تجمع شتات نفسها بعد ما حدث مع زيدان.
لم تكن تريد أن تدخل في أي شيء جديد. لا تريد أن تنشغل برأيه فيها، ولا أن تنتظر منه كلمة، ولا حتى أن تلاحظ وجوده. قالت بحسم: - أنا جاية مصر عشان أبدأ حياتي... مش عشان أبدل زيدان بصفوان.
ويفضل حب من طرف واحد ثم نهضت من مكانها، وأغلقت أنوار الغرفة، وحاولت أن تنام. لكنها لم تعرف أن قرارها بتجنب صفوان... قد يكون أسهل قرار تتخذه بالكلام، وأصعب قرار تحاول تنفيذه عندما تبدأ الأيام تجمعهما في مكان واحد.
السؤال ده للمتابعين وهنعرفوا البارت الجاى صفوان مرتبط ولا لأ #الكاتبه_امانى_سيد #مهره_فى_عرين_القحطانى



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.