ولا أن تتحول إقامتها المؤقتة في البيت القديم إلى حكاية تتناقلها الألسن.
أغلقت الباب بإحكام، ثم وقفت تستند إليه للحظات، قبل أن تتجه نحو حقيبتها.
كانت بحاجة إلى النوم، وإلى أن تفكر بهدوء في الخطوة التالية.
لكنها أدركت أن الحياة في الدهشورية لن تكون بالبساطة التي تخيلتها.
وفي البيت الكبير، كانت سحر تنتظر عودة ابنها، وقد عقدت العزم على أن تسأله عما عرفه.
أما الجدة، فلم تكن ترى في الأمر ما يستدعي القلق .. بالنسبة إليها، كان على كل غريب أن يعرف حدود المكان الذي يدخله، وعلى كبير البلد أن يثبت للجميع أن هيبته لا تُمس.
لكن شاهين، وهو يعبر بوابة البيت الكبير، لم يكن يفكر في هيبته وحدها.
كان يفكر في الاسم الذي سمعه، وفي العائلة التي غادرت الجزيرة منذ سنوات، وفي امرأة ظهرت فجأة في بيت قديم، لا يبدو أنها تعرف شيئًا عن الماضي الذي يحيط بها.
لم يكن يعرف ما الذي جاءت غالية تبحث عنه، ولا ما الذي تخفيه خلف خوفها وإصرارها على عدم الإجابة. لكنه لم يكن من الرجال الذين يتركون سؤالًا بلا إجابة حين يتعلق الأمر بأرضهم.
وفي الدهشورية، لم تكن عودة غالية إلى بيت جدتها مجرد عودة غريبة إلى مكان قديم؛ بل كانت بداية مواجهة ستعيد إلى السطح حكايات ظن الجميع أنها انتهت منذ زمن بعيد.
يتبع ……..
اتمنى ان يكون الفصل عجبكم و هستنى توقعاتكم للي جاي
و ياريت تعذروني فى اللهجة الصعيدي لاني اول مرة اكتب بيها



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.