مهره السابع والعشرون

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

تبدلت ملامح شاهنده، لكن مهرة لم تمنحها فرصة للرد، بل تابعت بنبرة أكثر حدة:- وبعدين إنتِ بتتكلمي عن إيه بالضبط؟ عن إنك مرات زيدان؟ مبروك عليكِ جوازك، محدش ينافسك عليه ولا طلب منك تتنازلي عنه. وعن إن بابا بيحبك أكتر؟

دي مش حاجة تخليني أغير منك، دي حاجة تخصه هو، ولو اختار يفرق بين بناته فدي مسؤوليته، مش ذنبي أنا. حاولت شاهنده مقاطعتها، لكن مهرة رفعت يدها تمنعها من الكلام.- والأهم من كل ده، أوعي تفتكري إن وجودي في بيت عمي عيب، أو إن كوني قاعدة فيه لحد ما ربنا يكتب لي نصيبي يقلل مني.

أنا موجودة في بيتي وبين أهلي، ومش مستنية منك ولا من غيرك إذن عشان أعيش. العيب الحقيقي إن واحدة تحاول تسرق اللى فى ايد غيرها وعلى فكره مش كل حاجه ينفع تتسرق .نظرت إليها شاهنده بغيظ، وقالت:ـ إنتِ فاكرة إنك كده كسبتينى ؟!

أجابتها مهرة دون تردد:- أنا مش بحاول اكسبك للانى مش شيفاكى أصلا، أنا بس بحطك عند حدودك. إنتِ اللي جيتي ورايا عشان تستفزيني، وأنا كنت ممكن أتجاهلك زي ما عملت أول ما شوفتك، لكن واضح إنك مش بتفهمي التجاهل واعتبرتيه ضعف.

فخدي بالك، سكوتي مش معناه إني معنديش رد، أنا بس مش مضطرة أضيع وقتي في كلام ملوش قيمة. ثم استدارت مهرة واستكملت طريقها نحو الفيلا، تاركة شاهنده واقفة في مكانها، وقد انقلبت ابتسامتها المتعالية إلى ضيق واضح.

لم تكن تتوقع أن ترد عليها مهرة بهذه القوة، ولا أن تواجهها دون أن تتراجع أمام كلماتها. أما مهرة، فلم تلتفت خلفها، فقد قالت ما أرادت قوله، ولم يكن لديها استعداد لمنح شاهنده فرصة أخرى لتفسد عليها يومها.

بعد فترة كان صفوان وزيدان قد عادا إلى الفيلا بعد أن انتهى صفوان من العمل ، وما إن دخلا من الباب حتى فوجئ زيدان بوجود عتمان وشاهنده. توقف للحظة، وانتقلت عيناه بينهما باستغراب، فلم يكن يتوقع أن يجدهما قد وصلا بالفعل، خصوصًا أنه لم يخبرهما بمكانه.

- عمي؟! إنتوا هنا من إمتى؟ وجيتوا ليه التفت عتمان إليه، وأجابه بلهجة غاضبة:- من شوية، وجاي لأخويا عشان أحط حد للي بيحصل. مش معقول أفضل ساكت على اللي صفوان بيعمله، وكل يوم يصحى يقرر ياخد قرار جديد من غير ما يحسب حساب لحد.

وقبل أن يرد زيدان، اقتربت منه شاهنده، وقالت بنبرة هادئة :- خوفت بابا يتعصب أو يخرج عن شعوره، وجيت معاه عشان أهديه. إنت عارف إنه لما بيكون غضبان مش بيسمع لحد، فقلت أكون معاه يمكن أقدر أهدّي الدنيا . والمشاكل ماتكبرش نظر إليها زيدان باستغراب، ثم عاد ببصره إلى عتمان.

- طب ما كان ممكن تتصلوا بيا وتفهموني إنكم جايين، بدل ما أتفاجأ بيكم هنا. رد عتمان بحدة:- وإنت لما سافرت من غير ما تقول لحد، فكرت تتصل بيا وتفهمني رايح فين؟ ولا كنت مستعجل تلحق ابن عمك قبل ما يغير رأيه فيك؟

تدخل صفوان قبل أن يتطور الحديث ـ اديك جيت يا عمى وكويس إنك جيت عشان فعلاً محتاجين ننهى كل حاجه لم تمر دقائق حتى بدأت بقية أفراد الأسرة تتجمع في غرفة الاستقبال. حضرت والدة مهرة، ثم جاءت زوجة جاسر، وتبعتها خديجة، التي جلست بالقرب من والدتها وهي تراقب الوجوه المتجهمة حولها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sn

sohila nejm ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
177مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

مهره البارت 2 روايات

مهره البارت 2

مهره فى عرين القحطانى البارت الثاني وقفت أمام المرآة طويلًا، أراقب انعكاسي دون أن أحاول هذ…

sohila nejm 0.0 10 دقائق
مهره البارت 3 روايات

مهره البارت 3

مهره فى عرين القحطانى البارت الثالث #البارت_الثالث وصل صفوان إلى الفيلا، وما إن سمعت مهرة …

sohila nejm 4.0 12 دقائق