أستاذ اليزيد على التليفون، وبيسأل عن موعد خروج الشحنة عشان يرتب عقود التوزيع عنده. أومأت مهرة برأسها: * تمام يا فريدة، حوليلي الخط. رفعت السماعة وقالت بنبرة عملية هادئة: * صباح الخير يا أستاذ يزيد... مع حضرتك مهرة القحطاني. جاءها صوته عبر الهاتف، هادئاً ومهذباً: * صباح النور يا أستاذة مهرة.
.. بعتذر لو بعطلك، بس كنت حابب أطمن على ترتيبات الشحنة وهل المزارع أكدت معاكم الموعد ولا في أي تأخير؟ردت مهرة بجدية وهي تطالع أوراقها: * لا تمام، أنا تابعت مع المزارع وسيارات التبريد، الشحنة هتطلع في الميعاد المحدد، ومعانا مهلة الـ 48 ساعة أمان اللي اتكلمنا فيها عشان نكون في السليم.
صمت اليزيد لثانية، ثم قال بنبرة دافئة ومهذبة تحمل تقديرًا طبيعيًا: * تمام جداً... شكراً لاهتمامك ومتابعتك يا أستاذة مهرة. الحقيقة مريح جداً إن التنسيق بيمشي بانتظام كده. أجابت مهرة بأسلوب عملي وبسيط: * العفو يا أستاذ يزيد، ده واجبي وده نظام الشغل هنا.
تابع اليزيد بكلام عابر ولبق قبل أن ينهي المكالمة: * على فكرة، إحنا محضرين لافتتاح الفرع الجديد للمؤسسة الأسبوع الجاي، وبنبعث الدعوات لإدارة شركة القحطاني، وهيسعدنا جداً حضوركم. كانت دعوة عامة ومغلفة بالذوق والحدود المهنية، لكن طريقة كلامه كان فيها احترام واهتمام هادئ ومريح.
ردت مهرة بثبات: * ألف مبروك الافتتاح يا أستاذ يزيد... ودعوات الشركة بتترتب طبعاً مع صفوان بيه والإدارة. قال اليزيد بابتسامة خفيفة ظهرت في صوته: * أكيد طبعاً... الدعوة هتكون عند صفوان بيه. يومك سعيد يا أستاذة مهرة.
أغلقت مهرة الهاتف وهزت رأسها بابتسامة خفيفة، وفي تلك اللحظة، طُرِق صفوان الباب ودخل صفوان مكتب مهرة ، وضع الملف الذي كان بيديه على الطاولة وقال بنبرة عملية:ـ صباح الخير يا مهرة... التنسيق مع مزارع الشحنة الجديدة ماشي تمام؟ اعتدلت مهرة في جلستها وأومأت برأسها بثبات:ـ صباح النور يا صفوان.
.. كل حاجة تمام، ولسه حالا كنت بكلم الأستاذ يزيد واكدت معاه على معاد الشحنع و إن الشحنة هتطلع في موعدها المضبوط. ـ حلو اووى انا مبسوط من شغلك وأنك مركزه فيه ولو استمريتى كده ممكن فى المستقبل نعملك فرع لواحدك تمسكيه ـ ابتسمت مهره على كلام صفوان وشعرت بسعاده داخلها لم تعرف لها تفسير هل لأن صفوان من يمدحها ؟
؟ أم لأنها استطاعت أن تثبت نفسها فى العمل ؟ثم تذكرت الدعوة وقالت بتلقائية ووضوح:ـ أه صحيح... الأستاذ يزيد بلغني إن مؤسستهم مجهزة لافتتاح الفرع الجديد الأسبوع الجاي، وقال إنهم بيبعتوا الدعوات لإدارة الشركة وهيسعدهم وجودنا .تأملها صفوان لثوانٍ بنظرة هادئة وفاحصة، ثم هز رأسه برزانة وقال:ـ تمام.
.. الدعوة وصلت المكتب عندي فعلاً وهتكون فى فندق كبير وبيكون هدفها انهم يعرفوا رجال اعمال اكتر منهم اللى بيستوردوا منه ومنهم بيوردلهم وأنا رايح الافتتاح ده أنا ورشا. ثم صمت لكسر من الثانية، وتابع بنبرة جادة تحمل توجيهاً عملياً:ـ وبما إنك مسؤولة التنسيق والتوريد ومتابعة ملف اليزيد بنفسك، فدي فرصة كويسة جداً ليكي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.