واقف كأنك شايل جبل على كتافك!جلس زيدان على المقعد المقابل له، ومرر يده فوق وجهه قبل أن يقول:- أنا مش عارف أعمل إيه يا صفوان. لحد دلوقتي مش قادر أستوعب اللي سمعته. معقول كل السنين دي شاهنده ماحبتنيش بجد؟ معقول كل اللي حصل من البداية كان تمثيل؟
عمى بنفسه بيقول إنه حطها في طريقي عشان تقرب مني وتخليني أحبها!استمع إليه صفوان دون مقاطعة، فأكمل زيدان بصوت مثقل بالحيرة:- أنا فاكر كل تفصيلة بينا، فاكر أول مرة اتكلمنا، وأول مرة حسيت إنها مختلفة عن أي بنت عرفتها.
كنت فاكر إننا اخترنا بعض، وإنها بتحبني زي ما كنت بحبها. دلوقتي بقيت أشك في كل حاجة، حتى مشاعري أنا مش عارف أصدقها. تنهد صفوان وقال:- بص يا زيدان، أنا عارف إن اللي سمعته صعب، وإنك حاسس إن سنين من عمرك ممكن تكون اتبنت على كذبة، بس إوعى تستعجل في أي قرار.
ماتروحش تواجهها وإنت في الحالة دي، وماتاخدش قرار تندم عليه بعدين.- أعمل إيه يعني؟ أتصرف كأن مفيش حاجة حصلت؟- لأ، لكن فكر كويس. إنت محتاج تتأكد بنفسك إذا كانت شاهنده بتحبك فعلًا ولا لأ، وهل أبوها كان هو اللي بيحركها طول الوقت، ولا هي كمان اختارتك بمشاعرها.
ماتحكمش عليها من اعتراف أبوها وحده، وفي نفس الوقت ماتتجاهلش اللي سمعته. ظل زيدان صامتًا، ثم قال:ـ طب أتأكد إزاي؟ أسألها فتقول لي الحقيقة؟ ما يمكن تكذب زي ما كذبت من الأول!أجابه صفوان:- عشان كده لازم تفكر بهدوء، وتشوف تصرفاتها بعيدًا عن أي مواجهة متسرعة.
إنت عشت معاها سنين، وأكيد فيه مواقف كتير تقدر ترجع لها وتفهم منها حاجات ماكنتش واخد بالك منها وقتها. خفض زيدان رأسه، وظل يعبث بأصابعه في توتر، ثم رفع عينيه فجأة وقال:- أنا لازم أعرف يا صفوان.
.. لازم أعرف إذا كانت شاهنده اختارتني فعلًا، ولا أنا كنت مجرد وسيلة في خطة أبوها. هز صفوان رأسه مؤيدًا:- وهتعرف، بس بالعقل مش بالغضب. ماتخليش صدمة النهارده تخليك تهدم حياتك قبل ما تتأكد من الحقيقة كلها.
أومأ زيدان ببطء، لكنه ظل غارقًا في التفكير، يحاول أن يجد طريقة يختبر بها مشاعر زوجته دون أن يكشف لها أنه سمع اعتراف والدها. ياترى عتمان هيعمل ايه اللى عدا ده كله كوم واللى جاى كوم تانى 😉😉😉😉



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.