انا وحماتي

نُشر منذ 12 ساعة
حفظ
غلاف المقال

فتح الملف، وبدأ يقلب في الأوراق واحدة واحدة. كل ما كان بيقرأ، ملامحه كانت بتتغير. لحد ما وقف عند ورقة معينة. رفع عينيه وبص لميجيل.«إنت جبت الورقة دي منين؟» ميجيل رد: «من الأرشيف الإلكتروني للشركة. كنت محتفظ بنسخة قبل ما الملفات تختفي.

» آسر حط الورقة على الترابيزة وقال: «التوقيع ده مش توقيعي.» كريم شحب وشه للحظة، لكن سرعان ما رجع لبروده. آسر كمل: «دي موافقة على استلام شحنة أجهزة خاصة بمركز التأهيل، ومكتوب فيها إني وافقت على استخدامها رغم وجود تحذيرات فنية. أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل النهارده.

» بص لميجيل وسأله: «مين اللي زوّر توقيعي؟ » ميجيل سكت. آسر خبط بإيده على الترابيزة.«أنا بسألك!» ميجيل رد أخيرًا: «مش معايا دليل يثبت مين اللي عمل كده. لكن فيه حاجة تانية لازم تعرفها. قبل الدــ,,ـــــادثة بيوم، حد اتصل بيا وطلب مني أغيّر تقرير فني خاص بشحنة الأجهزة.

لما رفضت، اتقال لي إن مستقبلي الوظيفي هينتهي لو فتحت بقي.» آسر سأله: «وموافقتش؟» «لا. لكن بعد الدــ,,ـــــادثة، لقيت اسمي موجود في مستندات أنا ما مضيتش عليها، وكأنهم بيجهزوا كل حاجة عشان يلبسوني القضية.» كريم ضحك باستهزاء.«كلام فارغ. أي حد يقدر يجيب ورق ويحكي حكايتين.

» ميجيل بصله وقال: «عشان كده أنا محتفظ بالتسجيلات.» في اللحظة دي، سارة اتكلمت لأول مرة.«تسجيلات إيه؟» ميجيل طلع موبايل قديم من جيبه، وقال: «تسجيلات لمكالمات بين مسؤول المشتريات في الشركة وشخص من الإدارة. وفيه تسجيل تاني ممكن يوضح مين كان عارف بموعد سفر آسر.» آسر مد إيده ناحيته.

«شغّله.» لكن ميجيل رجع الموبايل لجيبه وقال: «مش قبل ما آخد مايا من هنا.» بصيتله بغضب.«إنت لسه مش فاهم؟ أنا مش هروح معاك في أي حتة!» قال بصوت مكسور: «مايا، أنا عارف إنك مش هتسامحيني على اللي عملته، وعارف إني خسرتك بإيدي.

بس أنا مش عايز يحصل لك اللي حصل لآسر.» رديت عليه وأنا بحاول أمنع دموعي: «إنت خسرتني يوم ما خنتني، مش النهارده. ولو كنت خايف عليّا فعلًا، كنت فكرت في ده قبل ما تكسرني وتسيبني من غير أي حاجة.

» ميجيل نزل عينيه للأرض، وماعرفش يرد. لأول مرة من يوم ما اكتشفت خيانته، حسيت إنه فعلًا مش لاقي كلام يدافع بيه عن نفسه. لكن قبل ما حد يتكلم، النور انطفى فجأة. الصالة غرقت في الضلمة، وسمعنا صوت خبطة قوية جاية من ناحية الباب الخلفي.

سارة صرخت، والحاجة فريدة نادت على الخدم. آسر قال بصوت عالي: «محدش يتحرك من مكانه!» لكن في وسط الفوضى، سمعت صوت خطوات سريعة بتقرب مني. حد مسك دراعي بعنــ,,ـــــف. حاولت أصرخ، لكن إيد اتحطت على بقي، وصوت راجل غريب همس في ودني: «لو عايزة تعيشي، ماتقاوميش.

» حاولت أفلت نفسي، لكن الراجل شدني ناحية الممر الخلفي. في اللحظة دي، سمعت صوت آسر بيزعق: «مايا!» وبعدها سمعت صوت ارتطام قوي، كأن حد وقع على الأرض. النور رجع فجأة. لقيت نفسي واقفة عند باب الممر، والراجل اللي كان ماسكني بيجري ناحية الباب الخلفي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sn

sohila nejm ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
177مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

مهره البارت 2 روايات

مهره البارت 2

مهره فى عرين القحطانى البارت الثاني وقفت أمام المرآة طويلًا، أراقب انعكاسي دون أن أحاول هذ…

sohila nejm 0.0 10 دقائق
مهره البارت 3 روايات

مهره البارت 3

مهره فى عرين القحطانى البارت الثالث #البارت_الثالث وصل صفوان إلى الفيلا، وما إن سمعت مهرة …

sohila nejm 4.0 12 دقائق