النور رجع فجأة. لقيت نفسي واقفة عند باب الممر، والراجل اللي كان ماسكني بيجري ناحية الباب الخلفي. لكن اللي شفته بعد كده خلاني أنسى خوفي للحظة. آسر كان واقف على رجليه!أيوه، الدكتور آسر الجبالي، اللي كل البيت فاكره عاجز ومش قادر يمشي، كان واقف في نص الصالة، مستند بإيد واحدة على الترابيزة، ووشه مليان غضب.
كريم كان واقف قدامه، عينيه مفتوحة على آخرها. الحاجة فريدة حطت إيدها على صدـ,,ـــرها وهي بتهمس: «يا مصيبتي... إنت واقف إزاي؟!» آسر ما ردش عليها. كان باصص ناحية الباب اللي هرب منه الراجل، وبعدها لف ناحية كريم وقال: «دلوقتي فهمت ليه كنتوا عايزيني أفضل على الكرسي طول عمري.
» كريم رجع خطوة لورا، وحاول يتكلم.«آسر، إنت فاهم الموضوع غلط...» آسر قاطعه: «اسكت! مش عايز أسمع منك كلمة واحدة.» وبعدين بصلي وقال: «مايا، تعالي جنبي.» جريت ناحيته، وأنا لسه مش مستوعبة إنه واقف قدامي على رجليه. همستله: «إنت كنت بتقدر تمشي طول الوقت؟
» رد وهو بيحاول يثبت نفسه: «لسه مش قادر أمشي بشكل طبيعي، لكن من شهور وأنا بحاول أرجع أقف. كنت محتاج أخليهم فاكرين إني عاجز لحد ما أعرف مين اللي حاول ي. ني.» بصيت ناحية كريم، لقيته بيخرج موبايله من جيبه، وبيكتب رسالة بسرعة.
آسر لاحظ الحركة وقال: «حط الموبايل على الترابيزة يا كريم.» كريم رفع عينيه وقال ببرود: «إنت مش هتقدر تثبت عليّا أي حاجة.» آسر رد: «يمكن. لكن الشخص اللي بعت الراجل ده عشان يخطف مايا، غالبًا مش هيكون عنده نفس ثقتك دي لما الشرطة تبدأ تسأله.
» كريم ابتسم ابتسامة غريبة.«الشرطة؟ إنت فاكر إن الموضوع هيخلص بالسهولة دي؟» وبعدين بصلي أنا تحديدًا وقال: «اسألي طليقك عن اللي حصل في المستشفى ليلة الدــ,,ـــــادثة. اسأليه كان بيعمل إيه هناك، وليه خرج قبل ما عربية آسر تتقلب بنص ساعة.
» لفيت ناحية ميجيل. كان واقف ساكت، ووشه شاحب بشكل مخيف. بصيتله وقلت: «ميجيل... هو كريم بيكدب؟» ميجيل فتح بقه عشان يرد، لكن موبايله رن. بص للشاشة، ووشه اتقلب في ثانية. رد على المكالمة، وسمعنا صوت ست بتعيط وبتقول: «أستاذ ميجيل، الحقني!
هما عرفوا إني اللي بعتتلك الملفات، وهددوني إنهم هي. وا ابني لو ما رجعتش كل حاجة!» ميجيل صرخ: «إنتِ فين يا داليا؟!» لكن المكالمة اتقطعت. رفع عينيه لينا، وقال بصوت مهزوز: «داليا اختفت.» وبعدها بص لآسر وأضاف: «وداليا دي مش مجرد زميلتي في الشغل.
.. دي الشاهدة الوحيدة اللي تعرف مين اللي لعب في فرامل عربيتك.» ولما آسر سأله عن مكانها، ميجيل قال جملة واحدة قلبت كل اللي كنا فاكرينه عن الدــ,,ـــــادثة: «آخر مرة شوفتها، كانت داخلة مكتب كريم الجبالي... وكان معاها مفتاح أوضتك يا آسر!
»فضلنا كلنا باصين لميجيل، محدش فينا قادر يستوعب اللي قاله. آسر كان واقف بالعافية، إيده متشبثة بطرف الترابيزة، ووشه مليان غضب، لكن أول ما سمع اسم داليا، بص لميجيل وقال: «إنت بتقول إيه؟ داليا كان معاها مفتاح أوضتي ليه؟ !



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.