وانا في عمليتي الجراحية

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قعدني وفتح الملفات. فضل تقريبًا ساعة كاملة يراجع كشوف الحسابات والتحويلات والمستندات. ومع كل ورقة كان وشه بيتغير أكتر. لحد ما شال النظارة من على عينه وقال ملك… الموضوع أكبر من مشكلة جواز. سكت. قال فيه تحويلات خرجت من الشركة لشركتين ليهم علاقة مباشرة برانيا. بصيتله. كام؟

قلب كام ورقة قدامه. إجمالي اللي قدرنا نوصل له لحد دلوقتي يقرب من 250 مليون جنيه. حسيت إني سمعت الرقم غلط. كام؟! حوالي ربع مليار. وكمل لو قدرنا نثبت إن التحويلات دي خرجت من غير موافقة مجلس الإدارة، الموضوع مش هيقف عند الطلاق ولا الخلاف بينكم.

أحمد ممكن يخسر منصبه في المجموعة، وممكن كمان يدخل في تحقيقات مالية. ما احتجتش أفكر. قلت فورًا أول حاجة تحموا أسهمي. بصلي محمود. قلت وقدم طلب بإجراءات تحفظية على أي حسابات أو أصول ممكن يتم التصرف فيها قبل انتهاء التحقيق في التحويلات. محمود فضل باصصلي شوية.

ملك… إنتِ متأكدة إنك عايزة توصلي الموضوع للمرحلة دي؟ رفعت إيدي بهدوء ووريته الضمادات اللي لسه مغطية أثر العملية في صدـ,,ـــري. وقلت اليوم اللي كنت محتاجة فيه توقيعه علشان ما أمــ,,ـــــوتش، كان قافل موبايله علشان يتجوز واحدة تانية. سكت محمود. فكملت أنا خلاص مش بتفاوض على حب يا أستاذ محمود.

وبصيتله في عينه. أنا بحمي اللي باقي من حياتي. وبدأت الإجراءات. بعد 3 أيام… كان أحمد لسه في منتجع فاخر مع رانيا، زوجته التانية، بيقضوا شهر العسل. كان تقريبًا قافل موبايله أغلب الوقت. ولما فتحه أخيرًا وبدأ يراجع المكالمات… لقى عشرات المكالمات الفائتة.

من الشركة. من البنك. من المستشفى. من المحامين. ومن سارة. أول شخص رجع اتصل بيه كان المدير المالي للمجموعة. أول ما الراجل رد، قال من غير مقدمات يا أستاذ أحمد، عندنا مصيبة. أحمد اتعدل في قعدته. مصيبة إيه؟

فيه قرار قضائي بإجراءات تحفظية على مجموعة من الحسابات لحد ما تتم مراجعة التحويلات المالية الأخيرة. أحمد سكت لحظة. مين اللي عمل كده؟ مدام ملك. أحمد ضحك بعدم تصديق. ملك؟! ملك في المستشفى. المدير المالي قال لأ. يعني إيه لأ؟ خرجت.

وبعدين قال الجملة اللي خلت أحمد يقوم من مكانه وفرغت البيت كمان. أحمد قفل المكالمة واتصل بالمستشفى فورًا. سأل عني. موظفة الاستقبال أكدتله تاريخ دخولي وتاريخ العملية. أحمد سأل العملية كانت إمتى؟ قالتله. وكان نفس يوم فرحه. سكت. فسأل بعدها ومين مضى على الموافقة؟

الموظفة راجعت البيانات وقالت حضرتك كنت مسجل جهة الاتصال الأساسية للطوارئ، والمستشفى حاول يتواصل معاك أكتر من مرة. وبعدين؟ ما كانش فيه رد. سكتت ثواني، ثم قالت المريضة اضطرت توقع بنفسها على الموافقة قبل دخولها العمليات.

حسب اللي سارة عرفته بعد كده… دي كانت اللحظة اللي الموبايل وقع فيها من إيد أحمد. لأول مرة استوعب الصورة كاملة. وهو واقف قدام الناس بيقول إن رانيا هي الست اللي عايز يكمل حياته معاها… أنا كنت على بعد ساعات من المــ,,ـــــوت. والمستشفى كان بيتصل بيه… وهو مش بيرد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sn

sohila nejm ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
169مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

مهره البارت 2 روايات

مهره البارت 2

مهره فى عرين القحطانى البارت الثاني وقفت أمام المرآة طويلًا، أراقب انعكاسي دون أن أحاول هذ…

sohila nejm 0.0 10 دقائق
مهره البارت 3 روايات

مهره البارت 3

مهره فى عرين القحطانى البارت الثالث #البارت_الثالث وصل صفوان إلى الفيلا، وما إن سمعت مهرة …

sohila nejm 4.0 12 دقائق
مهرة البارت 6 روايات

مهرة البارت 6

في مكان آخر كانت رشا تجلس في غرفتها، تتصفح هاتفها بملل واضح، والحديث الذي دار بينها وبين ص…

sohila nejm 0.0 13 دقائق