وانا في عمليتي الجراحية

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وقبل ما يقدر يكمل كلامه… موبايل رانيا رن بإشعار. بصت للشاشة. وشها شحب. كانت رسالة من المحامي. حساباتها هي كمان هتدخل ضمن المراجعة المالية. رفعت عينيها ناحية أحمد. إنت لازم توقف ملك. أنا مش قادر أوقفها. يعني إيه مش قادر؟! يعني كل حاجة عملتها بالمستندات.

وكل طلب قدمته عندها ورق يثبته. رانيا بدأت تتنفس بسرعة. شركتي هتضيع. أحمد بص لها ببرود. يبقى قوليلي الفلوس راحت فين. وفجأة… رانيا سكتت. قربت خطوة منه. وبهدوء شديد، حطت إيدها على بطنها. أحمد بص لإيدها، وبعدها رفع عينه لوشها.

رانيا قالت ما ينفعش تعمل فيا كده يا أحمد. ليه؟ بلعت ريقها. ثم قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة أنا حامل. أحمد اتجمد مكانه. إيه؟ حامل يا أحمد. فضل باصصلها كأنه مش قادر يستوعب. لكن رانيا ما كانتش تعرف إن خبر الحمل ده… ما كانش نهاية المشكلة.

بالعكس. لأن الحمل كان هو أول خيط في سر أكبر بكتير. سر لو ظهر… مش بس هيهدد جواز أحمد ورانيا. ولا منصب أحمد. ولا حتى ال مليون جنيه اللي اختفوا من الشركة. كان ممكن يثبت إن رانيا من البداية ما دخلتش حياة أحمد علشان الحب أصلًا.

وإن الشخص اللي ساعدها توصل لكل ده. .. كان أقرب لأحمد مما يتخيل. أما أنا… ففي الوقت اللي أحمد كان واقف مصدوم قدام خبر حمل زوجته التانية… كان المستشار محمود بيتصل بيا ويقول ملك، لقينا حاجة في التحويلات. اعتدلت في قعدتي. حاجة إيه؟

سكت لحظة وقال اسم شخص بيتكرر في كل الشركات اللي استقبلت الفلوس. مين؟ قال الأفضل تيجي تشوفي بنفسك. بصيت من الشباك وأنا حاطة إيدي على أثر العملية. كنت فاكرة إن أسوأ حاجة عملها أحمد هي إنه سابني أمــ,,ـــــوت علشان يتجوز غيري.

لكنني ما كنتش أعرف وقتها… إن اللي هنكتشفه في اليوم التالي… هيخلي حتى أحمد نفسه يتمنى لو إن المشكلة كانت مجرد خيانة وفلوس. الجزء الثالث والأخير تاني يوم الصبح كنت في مكتب المستشار محمود. دخلت وأنا لسه بتحرك بحذر بسبب العملية، ولقيته قاعد قدام شاشة الكمبيوتر وحواليه ملفات كتير.

أول ما قعدت قلت مين الشخص اللي اسمه بيتكرر في التحويلات؟ محمود لف الشاشة ناحيتي. قبل ما أقولك، لازم تشوفي حاجة. فتح قدامي خريطة للتحويلات المالية. فلوس خارجة من مجموعة السيوفي… رايحة لشركة رانيا… ومنها لشركتين تانيين… وبعدين جزء كبير من المبالغ بيتجمع في شركة اسمها الشرق للاستثمارات.

قلت أول مرة أسمع عنها. محمود هز راسه. لأنها معمولة بطريقة تخليها بعيدة عن الأنظار. ومين صاحبها؟ حط قدامي مستند. قرأت الاسم. وسكت. طارق السيوفي. أخو أحمد الكبير. رفعت عيني لمحمود. طارق؟! أيوه. ما قدرتش أصدق. طارق كان طول عمره بعيد عن الإدارة.

على الأقل ده اللي كنت أعرفه. بعد وفــ,,ـــــاه والد أحمد، حصل خلاف كبير بين الأخوين على إدارة المجموعة، وفي النهاية أحمد أصبح المدير التنفيذي، بينما طارق باع جزءًا من حصته وابتعد. قلت إيه علاقته برانيا؟ علاقة شغل، على الأقل حسب المستندات اللي معانا. وده كان أهم شيء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sn

sohila nejm ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
177مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

مهره البارت 2 روايات

مهره البارت 2

مهره فى عرين القحطانى البارت الثاني وقفت أمام المرآة طويلًا، أراقب انعكاسي دون أن أحاول هذ…

sohila nejm 0.0 10 دقائق
مهره البارت 3 روايات

مهره البارت 3

مهره فى عرين القحطانى البارت الثالث #البارت_الثالث وصل صفوان إلى الفيلا، وما إن سمعت مهرة …

sohila nejm 4.0 12 دقائق
مهرة البارت 6 روايات

مهرة البارت 6

في مكان آخر كانت رشا تجلس في غرفتها، تتصفح هاتفها بملل واضح، والحديث الذي دار بينها وبين ص…

sohila nejm 0.0 13 دقائق