رانيا قالت طارق كان شايف إنك أخدت المجموعة كلها بعد وفــ,,ـــــاه والدكم، وإنه خرج بأقل من حقه. كان عايز يثبت إنك مش قادر تدير الشركة. فبعثك ليا؟ هو رشحني لمشروع مع المجموعة. المطلوب في البداية كان إني أقرب من الإدارة وأعرف تفاصيل بعض الصفقات.
أحمد قرب منها بعصبية. وبعد كده؟ بعد كده الأمور اتغيرت. اتغيرت إزاي؟ حطت إيدها على بطنها. أنا فعلًا حبيتك. أحمد بص لإيدها. وبعدين قال والفلوس؟ سكتت. جاوبي. طارق كان بيقول إن التحويلات استثمارات مؤقتة، وإن الفلوس هترجع بعد إعادة هيكلة الشركات. وإنتِ صدقتيه؟
رانيا بدأت تعيط. كنت شريكته في بعض المشاريع، وعندي التزامات وعقود موقعة. لما حاولت أخرج، هددني إنه يحملني المسؤولية كلها. أحمد مسك رأسه. في أيام قليلة… خسر مراته الأولى. بيته اتفضى. حساباته اتجمدت. شركته تحت التحقيق.
زوجته التانية حامل. واكتشف إن أخوه كان بيستخدمها علشان يضــ,,ـــــربه في الشركة. لكن لسه الصدمة الأكبر جاية. عد ساعتين، مجلس إدارة مجموعة السيوفي عقد اجتماع طارئ. أنا حضرت بصفتي واحدة من كبار المساهمين. أحمد دخل متأخر. أول ما شافني… وقف. كانت أول مرة يشوفني من يوم العملية.
بص على وشي. وبعدين عينه نزلت ناحية الجرح المغطى تحت هدومي. حاول يقرب. ملك… قلت الاجتماع الأول يا أحمد. قعد. المستشار محمود عرض المستندات. تحويلات مالية. شركات وسيطة. توقيعات. ضمانات. ومراسلات تربط طارق بشركات رانيا. وفي نهاية الاجتماع، تم التصويت. تعليق صلاحيات أحمد التنفيذية مؤقتًا لحين انتهاء التحقيق المالي.
أحمد ما اعترضش. كان ساكت. لكن المفاجأة حصلت لما الباب اتفتح. ودخل طارق. ابتسم وقال بما إن أحمد بقى خارج الإدارة مؤقتًا، أعتقد لازم نتكلم عن مين يدير المجموعة. وقتها فقط فهمت الخطة كاملة. طارق ما كانش عايز فلوس وبس. كان عايز الكرسي.
بصيت لمحمود. ابتسم بهدوء. وقام وقال فعلًا لازم نتكلم. طارق قعد بثقة. لكن محمود كمل ولذلك قدمنا صباح اليوم المستندات اللي تثبت إن حضرتك المستفيد النهائي من جزء من التحويلات محل التحقيق. ابتسامة طارق اختفت. إيه؟ محمود حط الملفات قدامه.
وبالتالي حضرتك كمان مش مؤهل تتولى أي منصب تنفيذي لحين انتهاء التحقيق. طارق قام بعصبية. الكلام ده تلفيق! قلت لأول مرة يبقى التحقيق يثبت ده. بصلي بغضب. إنتِ بتدمري العيلة. قلت لأ. وبصيت لأحمد. أنا بس وقفت أدفع تمن أخطائكم. بعد الاجتماع، خرجت ناحية الأسانسير.
سمعت أحمد بينادي ملك. وقفت. جالي ببطء. كان شكله مختلف. مفيش غرور. مفيش عصبية. قال عرفت إنك كنتِ في العمليات في نفس وقت الفرح. ما رديتش. عرفت إن المستشفى اتصل بيا 11 مرة. سكت. أنا كنت قافل الموبايل. قلت عارفة. دموعه لمعت. لو كنتِ مــ,,ـــــوتي… قاطعته بس أنا ما مــ,,ـــــوتش.
أنا آسف. بصيتله. لأول مرة حسيت إن اعتذاره حقيقي. لكن بعض الاعتذارات بتيجي بعد انتهاء صلاحيتها. قلت أحمد، أنا مصدقاك إنك آسف. رفع عينه بأمل. فكملت بس مسامحتي ليك مش معناها إني هرجعلك. الأمل اختفى. قال ورانيا حامل.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.