وهو واقف قدام الناس بيقول إن رانيا هي الست اللي عايز يكمل حياته معاها… أنا كنت على بعد ساعات من المــ,,ـــــوت. والمستشفى كان بيتصل بيه… وهو مش بيرد. أحمد حجز أول طيارة ورجع القاهرة في نفس الليلة. رانيا رجعت معاه.
وأول ما عربيته وقفت قدام الفيلا، لاحظ إن فيه حاجة غريبة. دخل. فتح الباب… وسكت. البيت شبه فاضي. الأثاث اختفى. اللوحات اختفت. الشاشات اختفت. التحف اختفت. كل حاجة تقريبًا كان متعود يشوفها… مش موجودة. وفي نص الصالة الفاضية كانت فيه ورقة واحدة. مشى ناحيتها. انحنى وأخدها.
قرأ أحمد… حمد لله على السلامة. ومن اللحظة دي… بدأ يدور عليا بجنون. لكنه اكتشف إني كنت سبقته بكذا خطوة. غيرت رقم موبايلي. قفلت حساباتي على السوشيال ميديا. وسبت كل الأماكن اللي يعرف يوصلني منها. وانتقلت لشقة إيجار متسجلة باسم شركة عائلية، وبالتالي ما كانش سهل يعرف أنا موجودة فين.
فضل أسبوع كامل يحاول يوصل لي. لحد ما في يوم موبايلي رن من رقم غريب. رديت. ألو؟ جالي صوته. ملك… سكت. قال بسرعة أرجوكي ما تقفليش. ما رديتش. ملك، اديني فرصة أشرحلك. قلت بهدوء تشرحلي إيه بالظبط؟ سكت. قلت الفرح؟ ما ردش. ولا رهن بيت أبويا؟
فضل ساكت. ولا الفلوس اللي حولتها لرانيا؟ قال بصوت مكسور أنا غلطت. ضحكت. والضحكة نفسها وجعت صدـ,,ـــري بسبب العملية. قلت لأ يا أحمد. ملك… الغلط إنك تنسى عيد جوازنا. الغلط إنك تنسى ميعاد. الغلط إنك تقول كلمة في لحظة عصبية.
وسكت لحظة قبل ما أكمل إنت ما غلطتش. إنت خدت قرارات لمدة سنين. قال فجأة أنا مش همضي على الطلاق. ضحكت تاني. إنت عامل فرح كامل مع واحدة تانية وبتقولي مش همضي على الطلاق؟ أقدر أصلح كل حاجة. لأ.
ملك، اسمعيني بس… قاطعته الحاجة الوحيدة اللي عايزاها منك إنك تبطل تفكر إن لسه من حقك تقرر عني. وقبل ما يرد… قفلت المكالمة. في نفس اليوم بعد الظهر… رانيا دخلت مكتب أحمد في الشركة وهي في حالة عصبية. قفلت الباب وراها وقالت لازم توقف اللي بيحصل ده.
أحمد كان قاعد ورا مكتبه. ما ردش. رانيا قرب منه. حسابات الشركة بتاعتي بدأت تتراجع والبنوك طالبة مستندات! المحامين بيقولوا إن ممكن يحصل تجميد لحسابات! لازم تتصرف! رفع أحمد عينه وبصلها. لكن بدل ما يطمنها… سألها سؤال واحد الفلوس فين؟
اتوترت. فلوس إيه؟ قام أحمد من مكانه. ال مليون جنيه يا رانيا. وشها اتغير. أحمد… أنا بسألك سؤال واضح. ال مليون اللي اتحولوا لشركتك… راحوا فين؟ رانيا حاولت تغير الموضوع. إحنا دلوقتي عندنا مشكلة أكبر. خبط أحمد بإيده على المكتب.
مفيش مشكلة أكبر من إن ربع مليار جنيه تقريبًا خرجوا من المجموعة، وأنا دلوقتي ممكن أخسر منصبي بسببهم! قالت ما أنت كنت عارف! كنت عارف جزء. سكتت رانيا. ودي كانت أول لحظة أحمد بدأ يشك إن زوجته التانية مخبية عنه حاجة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.